تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
. . . . . . . . . .

الفرع السابع : انّه أفاد ( قدّس سرّه ) انّ وقت تجديد النية في الصوم المندوب يمتدّ إلى أن يبقى من الغروب زمان يمكن تجديدها فيه على الأقوى .

شرح
واستدلّ سيّدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) على المدعى بما رواه هشام ابن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يدخل إلى أهله فيقول : عندكم شيء والّا صمت فإن كان عندهم شيء أتوه به والّا صام « 1 » . بتقريب انّ الغالب في الدخول إلى الأهل ما بعد الزوال ومن ناحية أخرى جملة « كان يدخل إلى أهله » دالّة على الاستمرار فتدلّ الرواية على انّ الوقت يمتد إلى ما بعد الزوال . وهذه الرواية ضعيفة سندا بالبرقي مضافا إلى أنّه لا يمكن اثبات كون دخوله روحي فداه كان بعد الزوال والغلبة الخارجية لا تكون دليلا على المدّعى عند الشك واحتمال الخلاف أضف إلى ذلك انّ الغلبة المذكورة لم تحرز في زمانه روحي فداه . واستدلّ ( قدّس سرّه ) على المدعى أيضا بما رواه أبو بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصائم المتطوّع تعرض له الحاجة قال : هو بالخيار ما بينه وبين العصر وإن مكث حتّى العصر ثم بدا له أن يصوم وإن لم يكن نوى ذلك فله أن يصوم ذلك اليوم ان شاء « 2 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 7 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 1 .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 47 | السيد تقي الطباطبائي القمي