تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
الحقّ هو الثاني فإنه قد ثبت في محله انّه لا تنافي بين الاثباتين مضافا إلى انّ الحديث المذكور أخص من تلك الرواية ولا تنافي بين العامّ والخاصّ ولكن يقع التعارض بين هذه الرواية والحديث الذي رواه عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان ويريد أن يقضيها متى يريد أن ينوي الصيام ؟ قال : هو بالخيار إلى أن تزول الشمس فإذا زالت الشمس فإن كان نوى الصوم فليصم وإن كان ينوي الافطار فليفطر ، سئل فإن كان نوى الافطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس ؟ قال : لا ، الحديث « 1 » . فانّ مقتضى هذه الرواية انّ انتهاء زمان تجديد النيّة الزوال لكن بعد الزوال لا يجوز وبعد التعارض تصل النوبة إلى الأخذ بحديث الحلبي ومقتضاه انتهاء المدّة بالزوال . واستشكل سيّدنا الأستاذ في حديث عمّار بضعف طريق الشيخ إلى عليّ بن حسن الفضال والحق معه فالرواية ساقطة عن الاعتبار . وعليه لا بدّ من التفصيل بين قضاء شهر رمضان وغيره بأن نقول يمتدّ الوقت إلى الغروب بالنسبة إلى قضاء شهر رمضان وأمّا غيره فيمتد إلى الزوال . ثمّ انّه لا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون المكلف مرددا وبين كونه عازما على العدم وذلك لا طلاق النصوص .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 10 .