تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
وادّعى سيّدنا الأستاذ ظهور الحديث في الصوم المندوب وللمناقشة في دعواه مجال إذ تعبير السائل بقوله أراد أن يصوم ليس دالا على مدعاه فان المكلف إذا كان جاهلا بالشهر أو كان ناسيا أو كان غافلا ثم علم أو تذكّر قبل الزوال وأراد أن يصوم يصدق عليه العنوان المذكور في سؤال الراوي . والانصاف أنّ شمول الحديث للمقام باطلاقه أمر قابل للقبول ويؤيّد المدّعى الاجماع المدعى على الصحة بتجديد النية للصوم وطريق الاحتياط ظاهر هكذا قلنا في كتاب الصوم من مباني منهاج الصالحين خلافا لسيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) . وحيث انجرّ الكلام إلى هنا هل يمكن القول بالجواز في صورة العمد أم لا ؟ الظاهر انّه لا مجال له وإن كان دعوى شمول اطلاق حديث الحلبي أو هشام ايّاها غير جزافية فان الالتزام بالجواز فيه يقرع الاسماع ولعلّه يكون مستنكرا عند المتشرعة وخلاف مرتكزهم مضافا إلى الاجماع والتسالم على خلافه فلاحظ .

الفرع الرابع : انّه لو نسي أنّ الشهر شهر رمضان وتذكّر قبل الزوال ولم يفطر هل يجوز له أن ينوي الصوم ؟

الكلام فيه هو الكلام . ولقائل أن يقول اطلاق حديث الحلبي يشمل الناسي كشموله للجاهل ويلحق بشهر رمضان كل واجب معيّن لعدم خصوصيّة لشهر رمضان وحكم الأمثال واحد . وفصّل سيّدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) بين شهر رمضان والمعيّن غيره