تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
بتكليف ثمّ يرفع ذلك الحكم بعروض الاضطرار أو الاكراه ، مثلا يكلّف المكلّف بحرمة شرب التتن وبعد ذلك يحكم بارتفاع الحرمة بالاضطرار أو الاكراه وأخرى يجعل حكما ويرتّبه على موضوع كما في تكليف صوم شهر رمضان ويرفع الحكم عن المسافر ففي القسم الأوّل لا مجال لأن يقال يجوز للمكلّف أن يجعل نفسه مضطرّا أو مكرها ، فانّ المتفاهم العرفي يستنكره والّا يلزم جواز وصول المكلف إلى ارتكاب جميع المحرمات بجعل نفسه مضطرّا أو مكرها وهو كما ترى والعرف ببابك ، وأما في القسم الثاني فلا مانع من ايجاد الموضوع .

الفرع الثاني : انّه لو نسي النيّة ولم يتذكّر الّا بعد الزوال لا يضرّ بالتتابع

بتقريب : انّه مصداق للحبس الإلهي فلا يكون مخلا بالتتابع . وللمناقشة فيه مجال ، إذ المستفاد من قوله عليه السّلام اللّه حبسه بحسب المتفاهم العرفيّ انّ اللّه منعه عن الصوم أي اشترط في الصوم شرطا لا يمكن الاتيان به مع الشرط المشار اليه . وأمّا إذا لم يكن كذلك بأن كان الزمان قابلا لوقوع الصوم فيه غاية الأمر انّ المكلف لم يأت به إمّا متعمّدا وإمّا غفلة فلا يشمله الحديث . وبعبارة واضحة : الظاهر من الرواية انّ الحبس عبارة عن اعتبار الشارع ذلك الزمان غير قابل للصوم .

الفرع الثالث : انّه لو نذر قبل تعلق الكفّارة أن يصوم كلّ خميس يكون عذرا .

بتقريب : انّ وجوب الصوم في كلّ خميس يكون حبسا الهيّا عن
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 456 | السيد تقي الطباطبائي القمي