تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
العذر ما إذا نسي النيّة حتّى فات وقتها بأن تذكّر بعد الزوال ، ومنه أيضا ما إذا نسي فنوى صوما آخر ولم يتذكّر الّا بعد الزوال ، ومنه أيضا ما إذا نذر قبل تعلق الكفارة صوم كلّ خميس ، فانّ تخلّله في أثناء التتابع لا يضرّ به ولا يجب عليه الانتقال إلى غير الصوم من الخصال في صوم الشهرين لأجل هذا التعذر . نعم لو كان قد نذر صوم الدهر قبل تعلق الكفّارة اتّجه الانتقال إلى سائر الخصال ( 1 ) .

[ مسألة 6 إذا أفطر في أثناء ما يشترط فيه التتابع لعذر من الأعذار ]

شرح
( 1 ) قد تعرّض ( قدّس سرّه ) للتفصيل بين انقطاع التتابع لعذر كالحيض والمرض وبين الانقطاع بلا عذر فحكم بعدم البأس في الصورة الأولى وبطلانه في الصورة الثانية وفرّع على ما أفاده فروعا فيقع الكلام في مقامات ثلاثة : أما المقام الأول : فنقول : قد دلّ النصّ على انّ انهدام التتابع بالعذر لا يضرّ به لاحظ ما رواه رفاعة « 1 » فإنّ المستفاد من الحديث انّ المكلّف إذا كان محبوسا عن الصوم وممنوعا عنه من قبل الشارع الأقدس لا يضرّ به . ويؤيده ما رواه سليمان بن خالد « 2 » وانّما عبّرنا بالتأييد لأنّ سند الحديث مخدوش ، فانّ ابني المرّار والمبارك لم يوثّقا ، وكون
هامش
( 1 ) قد تقدم في ص 448 . ( 2 ) قد تقدم في ص 448 .