تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
وألحق المشهور بالشهرين الشهر المنذور فيه التتابع ، فقالوا إذا تابع في خمسة عشر يوما منه يجوز له التفريق في البقيّة اختيارا وهو مشكل فلا يترك الاحتياط فيه بالاستئناف مع تخلّل الافطار عمدا وإن بقي منه يوم ، كما لا إشكال في عدم جواز التفريق اختيارا مع تجاوز النصف في سائر أقسام الصوم المتتابع ( 1 ) .

[ مسألة 7 كلّ من وجب عليه شهران متتابعان من كفّارة معيّنة أو مخيّرة إذا صام شهرا ويوما متتابعا ]

شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدّس سرّه ) في هذه المسألة فروعا :

الفرع الأوّل : انّ المكلف إذا كان عليه صوم شهرين متتابعين من كفارة معيّنة أو مخيّرة

إذا صام شهرا ويوما متتابعا لا بأس في التفريق بالنسبة إلى الباقي ولو اختيارا . وادعي عليه الاجماع ، ويدلّ على المدعى ما رواه الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : صيام كفّارة اليمين في الظهار شهران متتابعان والتتابع أن يصوم شهرا ويصوم من الآخر أيّاما أو شيئا منه ، فان عرض له شيء يفطر منه أفطر ثمّ قضى ما بقي عليه ، وان صام شهرا ثمّ عرض له شيء فأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئا فلم يتابع فليعد الصوم كلّه وقال : صيام ثلاثة أيام في كفّارة اليمين متتابعات ولا يفصل بينهنّ « 1 » . فانّه يستفاد من الحديث ميزان كلّي وهو انّ التتابع في صوم شهرين أن يصوم شهرا وشيئا من الشهر الثاني ، مثلا لو قال المولى : إذا جاءك زيد أكرمه ، والاكرام عبارة عن الاطعام يفهم من كلامه انّ
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 283 ، الحديث 856 .