تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
الراوي في أسناد كامل الزيارات أو تفسير القمي لا يكفي ، ولكن في اثبات المطلوب يكفي الحديث الأوّل أي حديث رفاعة . ويؤيد المدعى ما رواه رفاعة بن موسى أيضا ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن امرأة تجعل للّه عليها صوم شهرين متتابعين فتحيض ؟ قال : تصوم ما حاضت فهو يجزيها « 1 » . وانّما عبّرنا بالتأييد لصدور الحكم في مورد خاصّ ، ويعارض ما دلّ على الاجتزاء بما رواه الحلبي « 2 » بتقريب انّ المستفاد من الحديث التفصيل بين أن يصوم شيئا من الشهر الثاني فلا يضرّ الاخلال بالتتابع وبين ما لا يكون كذلك فيضرّ بلا فرق بين تحقّق العذر وعدمه . ولكن يمكن أن يقال : أنّه لا تعارض بين الحديثين ، إذ حديث الحلبي أعمّ من أن يكون العذر الموجب للإفطار عذرا شرعيّا أو عرفيّا أو شخصيّا وحديث رفاعة مخصوص بصورة العذر الشرعي فيكون خاصّا بالنسبة إلى حديث الحلبي ، ومقتضى القاعدة تخصيص حديث الحلبي بما رواه رفاعة . وفي المقام حديث رواه جميل وابن حمران ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في الرجل الحرّ يلزمه صوم شهرين متتابعين في ظهار فيصوم شهرا ثمّ يمرض ؟ قال : يستقبل فان زاد على الشهر الآخر يوما أو يومين بنى على ما بقي « 3 » يستفاد منه انّ عروض العذر في صوم شهرين متتابعين لكفّارة الظهار يضرّ بالتتابع ولا بد من الاستيناف .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 ، من أبواب بقية الصوم الواجب ، الحديث 7 . ( 2 ) قد تقدم في ص 442 . ( 3 ) الوسائل : الباب 3 ، من أبواب بقية الصوم الواجب ، الحديث 3 .