تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
ومقتضى القاعدة تخصيص الكبرى الكليّة المستفادة من حديث رفاعة بهذه الرواية ، ولكن الحديث في مورده معارض بما رواه رفاعة أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : المظاهر إذا صام شهرا ثمّ مرض اعتدّ بصيامه « 1 » . وحيث انّ الأحدث من المتعارضين غير معلوم لا مجال لرفع اليد عن الكبرى الكليّة المستفادة من حديث رفاعة فالحقّ ما أفاده في المتن . ان قلت : لا تعارض بين الحديثين إذ قد اخذ في أحدهما عنوان الحرّ وفي الآخر عنوان المظاهر الشامل باطلاقه الحرّ والعبد ومقتضى القاعدة تقييد المطلق بالمقيّد . قلت : كفّارة العبد في الظهار شهر واحد فيكون كلا الحديثين متعرّضين لحكم الحرّ فلاحظ .

وفي المقام فروع فرّعها الماتن على أصل الحكم :

الفرع الأول : أنّه لو سافر اختيارا هل يكون مخلّا بالتتابع أم لا ،

مقتضى القاعدة الحاق السفر الاختياري بالاضطراري ، إذ المستفاد من قوله عليه السّلام وروحي فداه ، اللّه حبسه ، انّ الحبس الإلهي يوجب عدم الاخلال بالتتابع ، ومقتضى إطلاق كلامه عدم الفرق بين السفر الاضطراري والاختياري ، وبعبارة واضحة : لا نرى وجها للقيد المذكور وان شئت قلت : المستفاد من الدليل انّ حكم الشارع بعدم الاخلال مترتب على الموضوع الخاصّ ، فإذا تحقق الموضوع بأيّ نحو فرض يترتب عليه الحكم . ولتوضيح المدعى نقول : تارة الشارع الأقدس يكلّف المكلّف
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 13 .