تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
( مسألة 6 ) إذا أفطر في أثناء ما يشترط فيه التتابع لعذر من الأعذار كالمرض والحيض والنفاس والسفر الاضطراري دون الاختياري لم يجب استئنافه ، بل يبني على ما مضى ومن
شرح
وهذا واضح ظاهر .

الفرع الثاني : انّه لو لم يكن التتابع شرطا في صوم

كقضاء شهر رمضان لو وجب التتابع فيه لوجه كالنذر مثلا لو أتى به المكلّف بلا رعاية التتابع يكون مجزيا وان كان عاصيا لترك واجب وهو التتابع . وبعبارة أخرى : تارة يكون التتابع لونا للواجب الصومي فلا بدّ من رعايته وأخرى يكون واجبا في واجب ففي الأوّل لو لم يراع لا يجزي وفي الثاني يجزي مع تحقّق الاثم . ان قلت : بعد النذر يجب أن يصوم متتابعا فكيف يجوز له أن يأتي به مع عدم التتابع ؟ قلت : على المكلّف واجبان أحدهما الصوم أعمّ من التتابع . ثانيهما الاتيان به متتابعا والأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه ، مثلا : لو نذر شخص أن يصلي صلاة الظهر في المسجد يجب عليه أمران : أحدهما : صلاة الظهر ، ثانيهما : ايقاع صلاة الظهر في المسجد ، فلو صلّى في الدار يجزي لكن يكون آثما في تركه المأمور به بالأمر النذري . لكنّ الذي قلناه يتوقف على كون التتابع راجحا في نفسه كي يكون النذر المتعلّق به منعقدا ، وأمّا لو لم نقل بذلك وقلنا لا وجه لرجحانه فلا ينعقد النذر لعدم رجحان متعلّقه على الفرض .