( مسألة 5 ) كلّ صوم يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لا لعذر اختيارا يجب استئنافه وكذا إذا شرع فيه في زمان يتخلّل فيه صوم واجب آخر من نذر ونحوه وأمّا ما لم يشترط فيه التتابع وان وجب فيه بنذر أو نحوه فلا يجب استئنافه وإن اثم بالافطار كما إذا نذر التتابع في قضاء رمضان فانّه لو خالف وأتى به متفرّقا صحّ وان عصى من جهة خلف النذر ( 1 ) .
شرح
ان قلت : انّ حديث الأزرق معارض بحديث عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن متمتّع يدخل يوم التروية وليس معه هدي ؟ قال : فلا يصوم ذلك اليوم ولا يوم عرفة ويتسحّر ليلة الحصبة فيصبح صائما وهو يوم النفر ويصوم يومين بعده « 1 » .
قلت : الترجيح مع حديث الأزرق حيث انّه أحدث .
[ مسألة 5 كلّ صوم يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لا لعذر اختيارا يجب استئنافه ]
( 1 ) تعرض ( قدّس سرّه ) في هذه المسألة لفرعين :الفرع الأول : انّ الصوم الذي يشترط فيه التتابع إذا لم يراع المكلّف التتابع فيه
ولم يكن في عدم رعايته معذورا لا يصحّ ويلزم استئنافه ، بل لو أتى به كذلك مع الالتفات يكون مشرّعا . والوجه فيه انّه استفيد من الدليل تقيّده بقيد التتابع والمقيّد ينتفي بانتفاء قيده ، كما انّ المركّب ينتفي بانتفاء جزئه فانّ ترك التتابع في مفروض الكلام بالنسبة إلى الصوم كترك الطهارة في الصلاة . وصفوة القول : انّ إجزاء غير المأمور به عنه يتوقف على الدليلهامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .