تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
والتروية وتركه في عرفة لم يصحّ ، والوجه فيه انّه لم يأت بالمأمور به لا أصلا ولا بدلا فلا بدّ من الاستيناف كي يتحقق المأمور به في الخارج .

الفرع الرابع : انّه لو لم يكن عالما بطروّ العذر

بأن يكون قاطعا بعدمه أو كان غافلا يجوز ويجزي عنه ، لاحظ ما رواه رفاعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهرا ومرض ؟ قال : يبني عليه اللّه حبسه ، قلت : امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت وأفطرت ايّام حيضها ؟ قال : تقضيها ، قلت : فانّها قضتها ثمّ يئست من الحيض ؟ قال : لا تعيدها أجزأها ذلك « 1 » . وما رواه سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فصام خمسة وعشرين يوما ثمّ مرض فإذا برأ يبني على صومه أم يعيد صومه كلّه ؟ قال : بل يبني على ما كان صام ، ثمّ قال : هذا مما غلب اللّه عليه وليس على ما غلب اللّه عزّ وجلّ عليه شيء « 2 » . بتقريب : انّ المستفاد من الخبرين انّ طروّ العذر لا يوجب بطلان الصوم والوجه في التفصيل المذكور في المتن انّه مع العلم بالطرو أو الاحتمال والالتفات لا يصدق ما قاله روحي فداه من كونه محبوسا من قبل اللّه . وفي المقام شبهة : وهي انّه لو قلنا : بأنّ المستفاد من الحديث كون
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 ، من أبواب بقية الصوم الواجب ، الحديث 10 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 12 .