تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
لم يقصد التتابع لم يكن قاصدا للواجب ، فانّ المقيّد ينهدم بانهدام قيده وإن قصد التتابع يكون مشرّعا في قصده فيكون محرّما تكليفا ولا يكون مجزيا كما هو ظاهر . بقي شيء : وهو انّ الماتن ذكر في عداد موارد عدم صلاحيّة الزمان للصوم المشروط فيه التتابع تخلّل يوم يجب فيه الصوم كما لو نذر انّ اليوم الفلاني يصوم والحال انّ وجوب صوم يوم فلاني لا يوجب عدم جواز الاتيان بالصوم الذي يشترط فيه التتابع ، فانّه تارة الشارع الأقدس يشترط في صحة الصوم أن لا يكون في السفر أو حال المرض أو الحيض أو غيرها وأخرى يوجب صوما في يوم على المكلّف لعلّة . أما على الأوّل : فلا يكون الزمان قابلا لايقاع الصوم فيه وبعبارة أخرى : الشارع حبس المكلّف عن الصوم . وأمّا على الثاني : فليس الأمر كذلك ، لأنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه ، ولذا لقائل أن يقول : انّ المكلّف إذ نوى صوما غير صوم شهر رمضان فيه يصحّ بالترتب فلا بدّ من التفصيل فيما أفاده في المتن .

الفرع الثاني : انّه يجب على من شرع بالثلاثة يوم التروية أن يأتي باليوم الثالث بعد العيد بلا فصل

أو بعد أيام التشريق بلا فصل لمن كان بمنى ، والحقّ انه لا وجه له ولا دليل على الفوريّة المذكورة .

الفرع الثالث : أنّه لو شرع فيه يوم عرفة أو صام يوم السابع والتروية وتركه في عرفة لم يصحّ

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 447 | السيد تقي الطباطبائي القمي