تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
( مسألة 2 ) إذا نذر صوم شهر أو أقلّ أو أزيد لم يجب التتابع الّا مع الانصراف أو اشتراط التتابع فيه ( 1 ) .
شرح
التوالي ، وأمّا في الصورة الثانية : فليس الأمر كذلك ، بل الاطلاق يقتضي جواز ترك التتابع . أضف إلى ذلك : انّ النصّ الخاصّ يدل على جواز التفريق ، لاحظ ما رواه ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كلّ صوم يفرق الّا ثلاثة أيّام في كفارة اليمين « 1 » . فلا وجه للزوم الاحتياط ، وأمّا مسألة الحيض وكذا قصد العشرة فالتتابع يفهم من القرائن الخارجية ، فانّ الاتصال في تحقق الحيض شرط أي الاستمرار ، كما انّ المستفاد من دليل الإقامة انّ المكلف يعلم بإقامته في سفره الكذائي عشرة أيّام فلاحظ .

[ مسألة 2 إذا نذر صوم شهر أو أقلّ أو أزيد لم يجب التتابع ]

( 1 ) لا إشكال في أنّ النذر بايّ نحو تعلّق بالمنذور يلزم الاتيان به ، وبعبارة أخرى : المنذور تابع لقصد الناذر ، فإذا فرضنا انّ نذره تعلّق بصوم أيّام متتابعة يجب التتابع ، وإذا فرض انّ الناذر اعتبر الاطلاق لا يجب ، نعم إذا قصد مفهوم لفظ وذلك اللفظ منصرف إلى التتابع يجب وهذا كلّه ظاهر . وأمّا حديث الفضيل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في رجل جعل عليه صوم شهر فصام منه خمسة عشر يوما ثمّ عرض له أمر ، فقال : إن كان صام خمسة عشرة يوما فله أن يقضي ما بقي ، وإن كان أقلّ من خمسة عشر يوما لم يجزه حتى يصوم شهرا تامّا « 2 » ، فهو ضعيف سندا .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 ، من أبواب بقية الصوم الواجب ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 5 ، من أبواب بقية الصوم الواجب .