تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
الأول : حديث الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السّلام في حديث قال : إنّما وجب الصوم في الكفارة على من لم يجد تحرير رقبة الصيام دون الحجّ والصلاة وغيرهما من الأنواع ، لأنّ الصلاة والحج وأنواع الفرائض مانعة للإنسان من التقلّب في أمر دنياه ومصلحة معيشته مع تلك العلل التي ذكرناها في الحائض الّتي تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة ، وانّما وجب عليه صوم شهرين متتابعين دون أن يجب عليه شهر واحد أو ثلاث أشهر لأنّ الفرض الذي فرض اللّه تعالى على الخلق هو شهر واحد فضوعف هذا الشهر في الكفارة توكيدا وتغليظا عليه وانّما جعلت متتابعين لئلا يهون عليه الأداء فيستخف به لأنّه إذا قضاه متفرقا هان عليه القضاء واستخفّ بالأيمان « 1 » . بتقريب انّ المستفاد من الحديث بعموم العلّة اسراء الحكم إلى بقيّة الموارد . ويرد عليه انّ الحديث ضعيف سندا لضعف اسناد الصدوق إلى الفضل . الأمر الثاني : انصراف الدليل إلى صورة التتابع ، كما أن الأمر كذلك بالنسبة إلى عشرة أيّام في قصد الإقامة وثلاثة أيّام في الحيض وأمثالهما . ويمكن أن يقال : تارة يعبّر عن المدّة بالشهر أو السنة وأخرى يعبّر بعدد الأيّام ، ففي الصورة الأولى يمكن أن يقال : انّ اللفظ منصرف إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 ، من أبواب بقية الصوم الواجب .