. . . . . . . . . .
شرح
بانّه يكفي في النيّة الداعي ولا يلزم الاخطار كما هو كذلك فلا فرق بين وجود الأمر وعدمه .
وبعبارة واضحة : يصدق أنّ المكلف أمسك عن نيّة وان شئت قلت : اللازم في تحقّق الطاعة صدور الفعل عن المكلّف عن نيّة القربة والمفروض تحقّقه فلا وجه للبطلان .
الفرع الثالث : انّ المكلف إذا كان جاهلا بشهر رمضان ولم ينو الصوم ولم يفطر
هل يجوز له أن ينوي الصوم بعد التذكّر ما دام لم يتحقق الزوال أم لا ؟ وهذا الحكم على خلاف القاعدة الاوليّة ولا بدّ في اثباته من التماس دليل إذ المفروض ان الصوم واجب عبادي ولم يقع جزء منه عن نيّة والمركّب من الداخل والخارج خارج . وما قيل في تقريبه أو يمكن أن يقال وجوه : الوجه الأول : إنّه قد دلّ الدليل على أنّ المسافر لو قدم من السفر ولم يتحقق الزوال ولم يفطر يجوز له أن ينوي الصوم . ويرد عليه انّ الحكم هناك أيضا على خلاف القاعدة وانّما نخرج عنها بواسطة قيام الدليل على الجواز والقياس ليس من مذهبنا مع انّه لعلّه مع الفارق . الوجه الثاني : انّ حديث الرفع وهو ما رواه حريز بن عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : رفع عن أمّتي تسعة أشياء الخطأ والنسيان وما اكرهوا عليه وما لا يعلمون الحديث « 1 » ،هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 56 ، من أبواب جهاد النفس ، الحديث 1 .