. . . . . . . . . .
شرح
يقتضي ارتفاع الوجوب بمقدار زمان الجهل فلا تكون النيّة واجبة في تلك القطعة من الزمان وبعد ارتفاعه تتحقّق النية فيصح الصوم .
وهذا الوجه في غاية السقوط والفساد إذ يرد عليه :
أولا : انّه لا تصل النوبة إلى حديث الرفع فان الاستصحاب الجاري في الموضوع الدّال على عدم تحقق شهر رمضان حاكم على حديث الرفع فلا موقع للاستدلال .
وثانيا : انّ الرفع ظاهري والحكم ثابت في الواقع والّا يلزم التصويب الباطل والدور المحال .
وثالثا : انّ شأن الحديث النفي لا الاثبات فان الصوم على القاعدة باطل وحديث الرّفع ليس قابلا لإثبات الصحّة .
الوجه الثالث : ما أرسل عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله من انّ ليلة الشكّ أصبح الناس فجاء اعرابي فشهد برؤية الهلال فأمر صلى اللّه عليه وآله مناديا ينادي : من لم يأكل فليصم ومن اكل فليمسك « 1 » .
وهذه الرواية لا اعتبار بها لإرسالها ولا جابر لها حتّى على القول بكون عمل المشهور جابرا إذ المشهور لم يستندوا إليها مضافا إلى بطلان أصل الكبرى .
الوجه الرابع : جملة من النصوص منها ما رواه محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال عليّ عليه السّلام : إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياما ، ثم ذكر الصيام قبل أن يطعم طعاما أو يشرب شرابا ولم
هامش
( 1 ) هذه الرواية نقلت من المعتبر في مسئلة وقت النية من الصوم .