الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 423
( مسألة 24 ) إذا أوصى الميّت باستيجار ما عليه من الصوم أو الصلاة سقط عن الوليّ بشرط أداء الأجير صحيحا والّا وجب عليه ( 1 ) . ( مسألة 25 ) انّما يجب على الوليّ قضاء ما علم اشتغال ذمّة الميّت به أو شهدت به البيّنة أو أقرّ به عند موته ( 2 ) . وأما لو علم انّه كان عليه القضاء وشكّ في إتيانه حال حياته أو بقاء شغل ذمّته فالظاهر عدم الوجوب عليه قلت : قاعدة الحيلولة تقتضي رفع الوجوب عن المكلّف ولا يستفاد منها جعل ضابط كلّي لكلّ أحد ولو بالنسبة إلى غيره فالنتيجة انّه لو شكّ الولي في أصل اشتغال ذمّة الميّت أو في مقداره يكون مقتضى الأصل وجوب القضاء الّا أن يقال : هذا خلاف الارتكاز المتشرعي . [ مسألة 24 إذا أوصى الميّت باستيجار ما عليه من الصوم أو الصلاة سقط عن الوليّ ] ( 1 ) فانّ الدليل قد دلّ على وجوب القضاء على الوليّ فإذا برئت ذمة الميّت بالتبرّع أو بالايصاء فلا يبقى مجال للوجوب كما هو ظاهر والّا فيجب عليه أن يأتي بما لم يجب عليه وهو كما ترى . وأمّا إذا لم يأت به الوصيّ أو أتى به فاسدا ، يجب على الوليّ الاتيان به إذ المفروض بقاء اشتغال ذمّة الميّت . [ مسألة 25 إنّما يجب على الوليّ قضاء ما علم اشتغال ذمّة الميّت به أو شهدت به البيّنة أو أقرّ به عند موته ] ( 2 ) ثبوت الموضوع بالعلم وبالبيّنة على طبق القاعدة وأمّا اثباته بالاقرار فلا وجه له فانّ الاقرار بالنسبة إلى النفس لا بالنسبة إلى الغير والاقرار في المقام يوجب الكلفة بالنسبة إلى الوارث فلا يؤثّر لكن قد ذكرنا انّ مجرّد الشكّ يكفى لإثبات الوجوب من باب الاستصحاب .