تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
يقضي شهر رمضان : انّه بالخيار إلى زوال الشمس فإن كان تطوعا فانّه إلى الليل بالخيار « 1 » . فانّه يفهم المدعى من الحديث بتقريبات : التقريب الأول : مفهوم الغاية ، فانّ المستفاد من الحديث انّ جواز الافطار إلى الزّوال وبتحقق الزوال ينتهي أمد الترخيص . التقريب الثاني : التقابل بينه وبين الصوم المندوب ، فانّه يفهم من التقابل انّ الفارق انتهاء زمان الرخصة في القضاء ، الزوال . التقريب الثالث : انّ المدعى يفهم من مفهوم الشرط فانّ تعليق الجواز إلى الغروب على كونه تطوّعا يدلّ بالمفهوم على عدم الجواز إذا كان واجبا . ويعارضه ما رواه ابن الحجّاج قال : سألته عن الرّجل يقضي رمضان أله أن يفطر بعد ما يصبح قبل الزوال إذا بدا له ؟ فقال : إذا كان نوى ذلك من الليل وكان من قضاء رمضان فلا يفطر ويتمّ صومه « 2 » . فانّ النسبة بين الحديثين عموم من وجه ، فانّ ما به الافتراق من طرف حديث جميل الافطار قبل الزوال مع عدم النيّة من الليل وما به الافتراق من قبل حديث ابن الحجاج الافطار بعد الزوال ومحلّ التعارض بين الطرفين الافطار قبل الزوال مع نيّة الصيام من الليل . وحيث انّ الأحدث غير معلوم يتساقطان بعد التعارض والمرجع
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 ، من أبواب وجوب الصوم ونيته ، الحديث 4 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 6 .