تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
. . . . . . . . . .

الفرع الثاني : انّه لو فاته لعذر ولكنّ العذر ارتفع ولم يأت بالقضاء متعمّدا أو متسامحا

شرح
واتّفق العذر عند الضيق فانّه يجب عليه الجمع بين القضاء والفداء . لا أدري على أيّ مدرك استند في الحكم المذكور والحال انّ الوارد في نصوص الباب عنوان المرض ، نعم في حديث ابن سنان يكون الموضوع مطلق العذر لكن الاستمرار في ترك القضاء مستند إلى المرض بالصراحة ، فإذا فرضنا انّ العذر كان السفر أو الاكراه وأمثاله من الاضطرار وارتفع العذر بعد ذلك ولم يأت بالقضاء ، فما الوجه في وجوب الفداء مضافا إلى القضاء .

الفرع الثالث : انّه لو كان عازما على القضاء بعد ارتفاع العذر لكن اتّفق العذر عند ضيق الوقت يجب القضاء فقط .

ويمكن أن يكون المدرك في نظره حديث أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا مرض الرجل من رمضان إلى رمضان ثمّ صحّ فانّما عليه لكلّ يوم أفطره فدية طعام وهو مدّ لكلّ مسكين قال : وكذلك أيضا في كفارة اليمين وكفّارة الظهار مدّا مدّا وان صحّ فيما بين الرمضانين فانّما عليه أن يقضي الصيام فان تهاون به ، وقد صحّ فعليه الصدقة والصيام جميعا لكلّ يوم مدّ إذا فرغ من ذلك الرمضان « 1 » . بتقريب : انّ الموضوع لوجوب الصدقة والقضاء عنوان التهاون فلو كان عازما ولم يكن متهاونا لا تجب الصدقة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 25 ، من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 6 .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 410 | السيد تقي الطباطبائي القمي