الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 409
المذكورة في السابقة أيضا كما عرفت ( 1 ) . في مورد التعارض ، وأمّا إن لم نقل بذلك بل قلنا ما خالف الكتاب زخرف كما هو المقرّر عندهم يكون المرجع اطلاق الكتاب . وعلى كلا التقديرين فيما يفترق عن الكتاب كما لو أفطر للإكراه ولم يقض للمرض تجب الفدية ، وممّا ذكرنا ظهر وجه الاحتياط فيما يكون الاستمرار للمرض ، وأمّا في الصورة الأخرى فلا أدري ما الوجه في الاحتياط بالفدية ، إذ المفروض انّ السّبب المستمرّ غير المرض فلا يشملها حديث ابن سنان . [ مسألة 14 إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر ، بل كان متعمّدا في الترك ولم يأت بالقضاء إلى رمضان آخر ] ( 1 ) قد تعرض في هذه المسألة لفروع : الفرع الأوّل : انّه لو فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر ولم يأت بالقضاء وجب عليه القضاء والكفارة . واثبات الكفارة في الصورة المذكورة مشكل ، إذ ليس في نصوص الباب ما يدلّ عليه . نعم حديث سماعة باطلاقه يدلّ عليه إذ المأخوذ في الموضوع المذكور في عنوان « لم يصمه » وهذا العنوان يشمل الافطار من غير عذر لكن الحديث مضمر ومرجع الضمير غير معلوم ويؤيّد عدم وجوب الفدية انّ المتعمّد للإفطار يجب عليه الكفارة لعصيانه فيناسب أن لا تجب عليه الفدية الّا أن يقال : لا يرتبط أحد المقامين بالآخر فانّ تلك الكفارة لعصيانه والفدية لتأخير القضاء . ولقائل أن يقول : إذا كانت الكفارة ثابتة فيما يكون الافطار لعذر ففيما لا يكون معذورا ويكون عاصيا ، تجب بالأولوية فتأمّل .