. . . . . . . . . .
شرح
شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للماضي لأنّه كان بمنزلة من وجب عليه صوم في كفّارة فلم يستطعه فوجب عليه الفداء ، وإذا وجب عليه الفداء سقط الصوم والصوم ساقط والفداء لازم ، فان أفاق فيما بينهما ولم يصمه وجب عليه الفداء لتضييعه والصوم لاستطاعته « 1 » ، فساقط سندا والظاهر انّ وجه الاحتياط الحديث المذكور .
الفرع الرابع : انّه لو كان سبب الافطار المرض ولكن لم يستمرّ وكان سبب الفوت بحسب الاستمرار غير المرض
كما لو كان مسافرا يجب القضاء وذلك لأنّ القاعدة الأوّليّة تقتضي القضاء ودليل البدليّة لا يشمل المقام .الفرع الخامس : انّه لو كان الموجب للإفطار غير المرض ولكن المرض صار سببا لتأخير القضاء
فقد حكم الماتن بوجوب القضاء واحتاط في كلتا الصورتين بالجمع بين القضاء والفداء . والظاهر انّ المنشأ للاحتياط ما رواه عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من أفطر شيئا من رمضان في عذر ثمّ أدرك رمضان آخر وهو مريض فليتصدّق بمدّ لكلّ يوم فأمّا أنا فانّي صمت وتصدّقت « 2 » وهذه الرواية باطلاقها تعارض اطلاق الكتاب والنسبة بين الآية والرواية عموم من وجه ، فانّ ما به الافتراق من طرف الآية ما يكون العذر بين رمضانين غير المرض وما به الافتراق من طرف الرواية ما إذاهامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 8 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .