تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
وصفوة القول : انّه لو لم يكن الواجب تعبديّا لا يتوقف امتثاله على القصد الّا أن يكون الاتيان به متقوّما به ويكون من العناوين القصديّة كالتعظيم والإهانة وأمثالهما والّا يكفي الاتيان به فلو لم يكن الصوم عباديا يكفي الاتيان به بلا نيّة والزائد على الفعل المأمور به في مقام الاجزاء يحتاج إلى الدليل . فتحصّل انّه يكفي ويجزئ تحقّق النيّة عند طلوع الفجر بحيث يحدث الصوم حينئذ مقارنا للنية والعجب من سيّدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) حيث صرّح في منهاجه بكفاية المقارنة بين الصوم والنيّة بأن يكون الصوم صادرا عن المكلف في اوّل جزء من النهار مع النيّة وصرّح أيضا في شرح قول الماتن في المقام بأنّ آخر وقت النيّة الجزء الأخير من الليل المتّصل بالنهار وهذا تهافت . مضافا إلى أنّه خلاف التحقيق فالمتحصّل مما ذكرنا انه يجوز النيّة في الواجب المعين عند طلوع الفجر الصادق . وربما يقال - كما عن ابن أبي عقيل - لزوم تقديمها من الليل ويمكن الاستدلال على المدّعى المذكور بما ارسل عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله انّه قال : لا تصام الفريضة الا باعتقاد ( و ) نيّة « 1 » . ومن الظاهر أنّ المرسل لا اعتبار به ومثله المرسل الآخر في نفس الباب « 2 » وهو كسابقه في عدم الاعتبار هذا تمام الكلام في الفرع الأول .
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 2 ، من أبواب وجوب الصوم ونيته ، الحديث 2 . ( 2 ) نفس الباب ، الحديث 1 .