. . . . . . . . . .
الفرع الثاني : انّه يجوز تقديم النيّة من الليل
شرح
فانّه لا مجال للإشكال في كفايتها ولذا لو نام أحد مع النيّة وكان عازما على كونه باقيا على النوم إلى مقدار يسير قبل طلوع الشمس لصلاة الفجر يكون صومه صحيحا ولا يكون عاصيا .
وبعبارة واضحة : كفاية النية من الليل لا تكون قابلة للنقاش هذا بالنسبة إلى تقديمها من الليلة السابقة وهل يجوز تقديمها على الليل ومن اليوم السابق أو الأسبق أم لا يجوز ؟
لا يبعد أن يكون المقام مورد التفصيل بأن يقال تارة الأمر بالصوم متوجه إلى المكلف وأخرى لا فعلى تقدير توجّه التكليف تكون النية المتقدّمة صحيحة والّا فلا وعليه إذا كانت النية بعد دخول شهر رمضان تضح ولو قبل أيّام إذ مقتضى الآية الشريفة وهي قوله تعالى :فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ« 1 » ، توجّه التكليف إلى المكلّف بصوم كلّ يوم من أول شهر رمضان .
وأمّا إذا لم يكن كذلك كما لو نوى في اليوم الأخير من شهر شعبان صوم أوّل شهر رمضان لا تكون تامّة لعدم توجه التكليف وهذا التفصيل بنى عليه سيدنا الأستاذ .
ولقائل أن يقول : انّه لا وجه للتفصيل المذكور إذ لا مدخلية للأمر وعدمه في هذه الجهة فانّ المطلوب صدور الواجب عن النيّة فلو قلنا
هامش
( 1 ) البقرة : 184 .