تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
الجمع بين الأمرين خروجا عن شبهة الخلاف ولا اشكال في حسن الاحتياط عقلا .

الفرع الثالث : انّ العذر المستمرّ ان كان غير المرض كالسفر ونحوه فالأقوى وجوب القضاء

والقاعدة تقتضي ما أفاده ، فانّ بدليّة الفدية عن القضاء تحتاج إلى الدليل ولا دليل عليها ، وأمّا حديث ابن شاذان عن الرضا عليه السّلام في حديث قال : ان قال فلم إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره أو لم يقو من مرضه حتّى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للأوّل وسقط القضاء ، وإذا أفاق بينهما أو أقام ولم يقضه وجب عليه القضاء والفداء ؟ قيل : لأنّ ذلك الصوم انّما وجب عليه في تلك السنة في هذا الشهر ، فأمّا الذي لم يفق فانّه لمّا مرّ عليه السنة كلّها وقد غلب اللّه عليه فلم يجعل له السبيل إلى أدائها سقط عنه وكذلك كلّ من غلب اللّه عليه مثل المغمى الذي يغمى عليه في يوم وليلة فلا يجب عليه قضاء الصلوات كما قال الصادق عليه السّلام : كلّ ما غلب اللّه على العبد فهو أعذر له لأنّه دخل الشهر وهو مريض فلم يجب عليه الصوم في شهره ولا في سنته للمرض الذي كان فيه ووجب عليه الفداء لأنّه بمنزلة من وجب عليه الصوم فلم يستطع أداه فوجب عليه الفداء كما قال اللّه تعالى :فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِفَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناًوكما قال :فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍفأقام الصدقة مقام الصيام إذا عسر عليه فان قال : فإن لم يستطع إذ ذاك فهو الآن يستطيع ، قيل لأنّه لمّا دخل عليه