تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
وأفاد سيّدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) على ما في تقريره الشريف : انّ البحث المذكور أجنبيّ عن المقام إذ الكلام في النية لا في قصد القربة وقد ثبت في الأصول انّ الفرق بين العبادة وغيرها بلزوم قصد القربة في العبادة وعدم لزومه في غيرها وأمّا قصد عنوان الفعل فلزومه مشترك بين العبادي والتوصلي وبعبارة واضحة : لا يسقط الواجب عن ذمّة المكلف ولو كان توصليّا الّا إذا اتى به مع القصد . ويرد عليه أولا : انّ الكلام في المقام في قصد التقرب فانّ الماتن ( قدّس سرّه ) في أول كتاب الصوم عرّف الصوم بالامساك القربى مع الاخلاص وفي المقام يعيّن زمان نيّته من حيث الانتهاء . وثانيا : انّ ما أفاده يحتاج إلى إقامة دليل وان شئت قلت : المولى يعتبر الفعل في ذمّة المكلّف فإذا صدر الفعل الثابت في الذمة يحصل الفراغ . وبعبارة واضحة : يشغل المولى باعتباره ذمة المكلف بالفعل الفلاني بداعي بعثه نحو العمل ويترتّب عليه انه لو صدر منه الفعل الذي تعلق به الأمر يحصل المأمور به ويتحقّق الفراغ حتّى فيما يصدر عنه بلا اختيار نعم لا يمكن اشغال ذمته بخصوص الفعل غير الاختياري فإنه لغو صرف وأمّا الجامع بين المقدور وغيره فلا مانع عن اعتباره وجعله في ذمة المكلف والزائد عليه خلاف الأصل الأولي الّا أن يقوم دليل على لزوم القصد الفلاني فما أفاده من لزوم قصد العنوان في كافة الواجبات الّا ما خرج بالدليل غير تامّ .