تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
( مسألة 2 ) يجب القضاء على من فاته لسكر من غير فرق بين ما كان للتداوي أو على وجه الحرام ( 1 ) .
شرح
لكن يرد عليه أنّ الظاهر من هذه النصوص انّ المراد منها الإسلام الحادث فلا يشمل المرتدّ ولا أقلّ من عدم امكان الجزم بالاطلاق وأمّا حديث جبّ الإسلام عما قبله فلا سند له . ان قلت : المرتد الفطري محكوم بالقتل ولا يرتفع عنه الحكم المذكور بالتوبة فكيف يحكم بوجوب القضاء ؟ قلت : يمكن فرض الموضوع على نحو لا ينكشف الأمر عند الحاكم كي يجري عليه الحكم ، كما انّه يمكن أن لا يقدر الحاكم على الاجراء فالاشكال المذكور ساقط عن درجة الاعتبار .

[ مسألة 2 يجب القضاء على من فاته لسكر من غير فرق بين ما كان للتداوي أو على وجه الحرام ]

( 1 ) إذا قلنا انّ السكر كالنوم فكما يكون صوم النائم مع سبق النيّة صحيحا كذلك الصوم مع السكر ، وأمّا ان لم نقل بذلك وانّما التزمنا بالصحّة في النوم من باب السيرة يشكل الالتزام بالصحّة ، إذ السيرة تختصّ بالنوم . ولكن يمكن أن يقال : إنّ الاكتفاء بالنيّة السابقة يقتضي الحكم بالصحّة في النوم والسكر وأمثالهما ، والانصاف انّ القول بالكفاية لا يكون جزافا فانّه يكفي في الأمور العدمية العباديّة قصدها قربة إلى اللّه وبقاء ذلك القصد في خزانة النفس بنحو الارتكاز بحيث لو سئل يمكنه الجواب وهذا قدر مشترك بين النوم والسكر والاغماء وأمثالها فلاحظ . ثمّ أنّه لا فرق بين أقسامه كما في المتن ، فان قلنا بعدم وجوب