الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 36
من أجزاء ليلة اليوم الذي يريد صومه ومع النسيان أو الجهل بكونه رمضان أو المعين الآخر يجوز متى تذكّر إلى ما قبل الزوال إذا لم يأت بمفطّر وأجزأه عن ذلك اليوم ولا يجزيه إذا تذكر بعد الزوال وأمّا في الواجب غير المعين فيمتد وقتها اختيارا من أول اللّيل إلى الزوال دون ما بعده على الأصح ولا فرق في ذلك بين سبق التردد أو العزم على العدم وأمّا في المندوب فيمتد إلى أن يبقى من الغروب زمان يمكن تجديدها فيه على الأقوى ( 1 ) . [ مسألة 12 آخر وقت النية في الواجب المعين رمضانا كان أو غيره عند طلوع الفجر الصادق ] ( 1 ) في هذه المسألة فروع : الفرع الأول : انّ آخر وقت النيّة في الواجب المعيّن رمضانا كان أو غيره عند طلوع الفجر الصادق ولو تأخر عن هذا الجزء من الزّمان يكون الصوم باطلا . والوجه فيه انّ الصوم واجب عبادي ويحتاج في تحقّق امتثال أمره إلى قصد القربة فلو وقع جزء منه بلا قصد التقرّب يكون باطلا . وربما يقال : انّ التعبديّة على خلاف الأصل الأولي بل الأصل الأوّلي في كلّ واجب التوصليّة وانّما خرجنا من الأصل المذكور في باب الصوم من باب ارتكاز كونه تعبديا وقيام الاجماع عليها والقدر المتيقن منهما لزوم قصد القربة في الجملة فلو قصد المكلف القربة في جزء من الزّمان يكفي في مقام الامتثال وعليه يكون وقتها ممتدّا إلى مقدار باق من اليوم . ويرد عليه انّ الأمر ليس كذلك فانّ كون الصوم عباديّا بالجملة من الواضحات الأوليّة الفقهية ومن الضروريّات فلا مجال للتوهّم المذكور .