تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
. . . . . . . . . .

الفرع الخامس : انّه لا يجب على المجنون قضاء ما فاته من الصوم حال جنونه .

شرح
تارة ادّعي عليه الاجماع وأخرى عدم الخلاف ، ويمكن الاستدلال على المدّعى بوجهين : الوجه الأول : التقسيم المستفاد من الآية الشريفة فانّ المجنون غير داخل في الأقسام المذكورة . الوجه الثاني : اصالة البراءة عن وجوب القضاء فانّ القضاء بالأمر الجديد والمفروض انه لم يثبت في حقّه شيء لا خطابا ولا ملاكا أمّا الأوّل فلأنّ المفروض عدم تعلّق الوجوب به وأمّا الثاني فلأنّه لا دليل عليه بل الدليل قائم على عدمه نصّا وأصلا . أمّا النصّ فيستفاد منه انّ ملاك التكاليف العقل ، وأمّا الأصل فإنّ الاستصحاب يقتضي عدم الملاك فلاحظ ، ولا فرق فيما ذكر بين حدوثه بالاختيار وما يكون بلا اختيار إذ الميزان تحقّق الموضوع ولا دليل على التفريق بين الصورتين .

الفرع السادس : انّه لا يجب القضاء على المغمى عليه

للنصّ الخاصّ الوارد في المقام ، لاحظ ما رواه ايّوب بن نوح قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة « 1 » . وما رواه علي بن محمد القاساني قال : كتبت اليه عليه السّلام وأنا بالمدينة أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته ؟
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 24 ، من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 1 .