الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 386
. . . . . . . . . . وبعبارة واضحة : قد فرض دخوله في دائرة المكلّفين بالصوم فيشمله دليل الأداء والقضاء بلا إشكال ولا كلام . الفرع الثالث : انّه لو بلغ بعد طلوع الفجر أو في أثناء النهار ولم يصم لا يجب عليه القضاء ، وان كان أحوط والوجه فيه انّ الصوم واجب ارتباطي ولا مجال لأن يكون جزئه واجبا وجزئه الآخر مستحبّا والمفروض انّه لا يجب عليه قبل بلوغه فلا يجب بعده ومع عدم الوجوب لا مقتضي لوجوب القضاء . وان شئت فقل : انّ الواجب الامساك من اوّل الفجر إلى الغروب أو المغرب ، والمفروض أنّه لا يجب عليه كذلك فلا قضاء عليه لكن مع ذلك كلّه لا اشكال في حسن الاحتياط عقلا . الفرع الرابع : انّه لو شك في كون البلوغ قبل الفجر أو بعده لا يجب القضاء ، إذ مقتضى استصحاب عدم البلوغ حين طلوع الفجر عدم وجوب الصوم عليه فلا قضاء عليه واستصحاب عدم الطلوع إلى حين البلوغ لا يقتضي تحقق البلوغ في زمان الطلوع الّا على القول بالاثبات الذي لا نقول به وهذا الذي نقول : لا فرق فيه بين جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ كما هو الحقّ وعدم جريانه ، إذ لو فرض العلم بتاريخ البلوغ والجهل بتاريخ الطلوع واستصحب عدم الطلوع إلى ما بعد البلوغ لا يترتب عليه الأثر إذ الأثر مترتب على البلوغ في زمان الطلوع لا على عدم الطلوع حين البلوغ فلاحظ .