تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ولو بان بعد ذلك انّ ما ظنّه أو اختاره لم يكن رمضان ، فان تبيّن سبقه كفاه لأنّه حينئذ يكون ما أتى به قضاء ، وان تبيّن لحوقه وقد مضى قضاه وان لم يمض أتى به ( 1 ) . ويجوز له في صورة عدم حصول الظن أن لا يصوم حتّى يتيقّن انّه كان سابقا فيأتي به قضاء ( 2 ) .
شرح
بتعلق وجوب القضاء عليه ، إذ يعلم بعدم كون أحدهما شهر رمضان فيجب عليه قضائه ، لكن لو قلنا بأنّ الاجمال وعدم الظنّ وتعذّر الاحتياط التامّ أو تعسّره توجب الغاء الخصوصيّة ، والذي يجب على المكلّف الاتيان بصيام شهر في كل سنة ، لا يبقى مجال لما أفيد . والعمدة انّ المبنى غير تام ، إذ مع عدم الظنّ يلزم الاحتياط بقدر الامكان على ما هو المقرّر عندهم من كون العلم الإجمالي منجّزا ومع انكشاف الخلاف لا وجه للاجزاء . ( 1 ) أمّا بالنسبة إلى صورة الظن فما أفاده مستفاد من النصّ الوارد في المقام ، وأمّا بالنسبة إلى اختيار شهر من الشهور فالحكم بالاجزاء في صورة تقدّم شهر رمضان مشكل إذ المفروض انّه قصد عنوان شهر رمضان ، فما قصده لم يكن له واقع والواقع لم يقصده . نعم لو قلنا عند الشكّ والعلم الإجمالي بعدم وجوب الاحتياط ويكون الواجب الاتيان بصوم شهر لا يجب القضاء إذ المفروض أنّ ما أتى به المكلّف هو الواجب ولكن هذا فرض وخيال ولا دليل معتبر عليه فلا حظ . ( 2 ) بتقريب انّه لا يكون عالما بالوجوب الّا بعد العلم بمضيّ
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 381 | السيد تقي الطباطبائي القمي