الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 377
( مسألة 5 ) لا يجوز الاعتماد على البريد البرقي المسمّى بالتلگراف في الاخبار عن الرؤية إلّا إذا حصل منه العلم بأن كان البلدان متقاربين وتحقّق حكم الحاكم أو شهادة العدلين برؤيته هناك ( 1 ) . ( مسألة 6 ) في يوم الشكّ في أنّه من رمضان أو شوّال ولا تعرّض لحكم اختلاف البلدان من هذه الجهة . وثانيا : انّه لا وجه للاستدلال المذكور فانّهم عليهم صلوات اللّه بيّنوا حكم ثبوت الهلال وبأنّه بأيّ شيء يتحقق ومقتضى القاعدة العمل بهذه القاعدة في كل مكان بحسب أفقه فأي ملزم لبيان اختلاف الأفق والتعرّض له والحال انّ مقتضى القاعدة العمل بالميزان المذكور على نحو الاطلاق ، وان شئت فقل انّهم تعرضوا لحكم الاختلاف وهو الرؤية أو قيام الشاهدين عدلين فلا حظ . [ مسألة 5 لا يجوز الاعتماد على البريد البرقي المسمّى بالتلگراف في الاخبار عن الرؤية ] ( 1 ) الأمر كما أفاده ، فانّ البريد بما هو بريد وأمثاله لا يكون من الامارات المعتبرة فلا بدّ من إحراز الموضوع إمّا بالرؤية أو بالتواتر المفيد للعلم أو الاطمينان أو شهادة عدلين . نعم الظاهر انّه يمكن القول باحراز شهادة العدلين باخبار ثقة بأن يخبر بقيام شهادتهما على رؤية الهلال ، وهل يمكن الاكتفاء باخبار الثقة أو شهادة عدل أو عدلين على تحقق التواتر ؟ الظاهر لا ، إذ التواتر بما هو لا يكون دليلا وانّما يترتّب عليه العلم بالموضوع والعلم حجّة ، وأمّا شهادة عدلين فهي بنفسها دليل شرعي فلو أحرزت بالوجدان أو بالطريق الشرعي يترتّب عليه الأثر .