تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
في ليلة الجمعة كذا أو يستحب الدعاء عند زوال الشمس ، ففي كل مورد يتحقق الموضوع يترتب عليه الحكم المذكور . المؤيّد الثاني : قوله تعالى في سورة القدر :إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِبتقريب انّ ليلة القدر ليلة واحدة وهي خير من ألف شهر وفيها يفرق كل أمر حكيم ، وأيضا قد دلّ بعض النصوص انّه يكتب في تلك الليلة البلايا والمنايا والارزاق ، ومن الظاهر انّ هذا لجميع أهل الأرض لا لبعضهم . ويرد عليه ، انّ المستفاد من الآية الكريمة انّ القرآن نزل على قلب الرسول صلى اللّه عليه وآله في ليلة القدر ، ولا يدلّ هذه الجملة على كون تلك الليلة واحدة أم لا ، ولا تعرض في الآية لهذه الجهة وهذا نظير أن يقال : قتل عليّ عليه السّلام في مسجد الكوفة ما بين الطلوعين ، فهل يتوهّم أحد انّ ما بين الطلوعين واحد . وأمّا قوله تعالى :فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍوأيضا قولهم عليهم السّلام يكتب فيه البلايا والمنايا فلا يستفاد منه الّا وقوع ما ذكر في تلك اللّيلة ، وأمّا كونها واحدة أو متعدّدة فلا تعرّض له . والّذي يدلّ على ما نقول انّه كيف يتصوّر المعنى المذكور بالنسبة إلى مكان يكون نهارا في تلك الليلة ؟ المؤيّد الثالث : انّ الائمّة عليهم السّلام لم يتعرّضوا لوحدة الأفق والاختلاف فهذا يكشف عن انّه لا فرق من هذه الجهة . ويرد عليه اوّلا : انّ جملة من الأحكام مترتّبة على الفجر والزوال