. . . . . . . . . .
شرح
وبعبارة أخرى : يكفي أحد الأمرين رؤية نفس المكلّف وشهادة شاهدين وبالمفهوم يدلّ على عدم الاعتبار بغير النحوين المذكورين وبهذا المفهوم يقيّد ما يدلّ باطلاقه على كفاية مطلق الرؤية .
ومنها ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، انّه سئل عن اليوم الّذي يقضى من شهر رمضان ؟ فقال : لا تقضه الّا أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة متى كان رأس الشهر ، وقال : لا تصم ذلك اليوم الذي يقضى الّا أن يقضي أهل الأمصار فان فعلوا فصمه « 1 » .
وهذه الرواية تدلّ على وجوب قضاء اليوم الذي أفطر الصوم إذا كان الأمر ثابتا عند جميع أهل الأمصار وبالمفهوم يدلّ على عدم الاعتبار بقضاء بعضهم .
وبعبارة واضحة : على فرض تماميّة المقتضي للقول المخالف مع المشهور لا بدّ من تقييده بالمقيّد .
اللهمّ الّا أن يقال : لا تعارض على هذا بين النصوص ، إذ بمنطوق واحد من الطرفين يخصّص مفهوم الطرف الآخر وتكون النتيجة انّ المثبت للموضوع أحد الأمور إمّا الرؤية وإمّا شهادة عدلين وإمّا قضاء جميع أهل الأمصار فلاحظ .
وان أبيت وقلت : تكون الأدلة متعارضة نقول : يدخل المقام تحت كبرى اشتباه الحجة بغيرها وتصل النوبة إلى استصحاب عدم الاعتبار
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 12 ، من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 1 .