. . . . . . . . . .
شرح
وببيان أوضح : نقول : نسأل انّه هل يستفاد الترتيب من الرواية أو يستفاد التخيير ؟ أي لا فرق بين رؤيتك في بلدك ورؤية غيرك في بلده أمّا على الأول فلا بدّ من الالتزام بانّه يلزم في الدرجة الأولى الاستهلال وان لم يتحقق بأن استهللت ولم تر يكون شهادة غيرك مؤثّرة وهل يمكن القول به وهل يلتزم مثل سيدنا الأستاذ به ؟
وأمّا على الثاني فلا ترتيب بين الأمرين بل أحدهما بدل عن الآخر وتكون الرؤية في بلد آخر سببا لإمكان رؤيته في بلدك .
ومنها ما رواه ابن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن هلال رمضان يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان ؟ فقال : لا تصمه الّا أن تراه ، فان شهد أهل بلد آخر أنهم رأوه فاقضه وإذا رأيته من وسط النهار فاتمّ صومه إلى الليل « 1 » والكلام فيه هو الكلام .
ومنها ما رواه هشام بن حكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، انّه قال :
فيمن صام تسعة وعشرين ، قال : ان كانت له بيّنة عادلة على أهل مصر انّهم صاموا ثلاثين على رؤية قضى يوما « 2 » ومقتضى اطلاق هذه الرواية كفاية الرؤية على الاطلاق .
ومنها ما رواه منصور بن حازم « 3 » وهذه الرواية يستفاد منها انّ الميزان رؤية الهلال ويقوم مقام الرؤية شهادة شاهدين مرضيّين .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 ، من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل : الباب 5 ، من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 13 .
( 3 ) قد تقدم في ص 370 .