تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
من الأكابر ومنهم سيدنا الأستاذ ذهبوا إلى الكفاية على الاطلاق ومنشأ الخلاف اختلاف النصوص فاللازم ملاحظة كلّ واحدة من الروايات واستفادة الحكم منها بمقتضى الصناعة . فنقول : من تلك النصوص : ما رواه أبو الجارود زياد بن المنذر العبدي قال : سمعت أبا جعفر محمد بن عليّ عليه السّلام يقول : صم حين يصوم الناس وأفطر حين يفطر الناس ، فان اللّه عزّ وجلّ جعل الاهلّة مواقيت « 1 » وهذه الرواية ضعيفة بمحمّد بن سنان ، مضافا إلى ضعف اسناد الشيخ إلى ابن فضّال . ومنها ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن هلال رمضان يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان ؟ فقال : لا تصم إلّا أن تراه فان شهد أهل بلد آخر فاقضه « 2 » . والظاهر من الحديث انّ طريق الاثبات منحصر في الرؤية ثمّ فرّع عليه السّلام بأنّه إن شهد أهل بلد آخر فاقضه فلا بدّ من كون البلد الآخر مثل هذا البلد من حيث الأفق والّا فكيف يكون الطريق منحصرا في الرؤية وهذا العرف ببابك . وبعبارة أخرى : الفاء للتفريع أي بعد ما ثبت انّ الطريق لمعرفة الهلال عبارة عن الرؤية فقط يتفرّع عليه أنّ الرؤية في بلدة أخرى يكون كرؤيتك وهذا يتوقّف على اتّحاد الأفق .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 12 ، من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 4 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .