ولا بغير ذلك ممّا يفيد الظنّ ولو كان قويّا ( 1 ) .
شرح
ومقتضى القاعدة العمل بالحديثين والالتزام بالتفصيل المذكور وبهما يقيّد ما يدلّ بالاطلاق على عدم الاعتبار كحديث جرّاح المدائني قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من رأى هلال شوّال بنهار في شهر رمضان فليتمّ صيامه « 1 » .
وحديث عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ المغيريّة يزعمون انّ هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة فقال : كذبوا هذا اليوم للّيلة الماضية انّ أهل بطن نخلة حيث رأوا الهلال قالوا قد دخل الشهر الحرام « 2 » .
مضافا إلى الاشكال في سنديهما ، وأمّا حديث ابن عيسى قال :
كتبت اليه عليه السّلام جعلت فداك ربما غمّ علينا هلال شهر رمضان فنرى من الغد الهلال قبل الزوال ، وربّما رأيناه بعد الزوال فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا ؟ وكيف تأمر في ذلك ؟ فكتب عليه السّلام : تتمّ إلى اللّيل فانّه ان كان تامّا رؤي قبل الزوال « 3 » فلا اعتبار بسنده .
( 1 ) فانّ الظن لا يغني عن الحقّ شيئا ، مضافا إلى أنّ الاستصحاب يقتضي عدم الاعتبار ، أضف إلى ذلك انّ المستفاد من نصوص الانحصار عدم اعتبار غير شهادة عدلين الّا مع دليل معتبر دالّ على اعتبار غيره فلاحظ .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 7 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .