تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ولا يثبت بقول المنجّمين ( 1 ) ولا بغيبوبة الشفق في الليلة
شرح
وثانيا : انّ الظاهر بل الصريح انّ الشارع الأقدس جعل العارف بالأحكام حاكما بين المتخاصمين ولا دلالة في الحديث على اعتبار حكمه في الموضوعات على نحو الاطلاق . ومنها ما رواه أبو خديجة سالم بن مكرم الجمّال قال : قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام : ايّاكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فانّي قد جعلته قاضيا فتحاكموا اليه « 1 » . بتقريب : انّ المستفاد من الحديث انّ من يعرف شيئا من القضايا يكون قاضيا من قبل الشارع وحكمه نافذ وهذا هو المدّعى . وفيه أولا : ان السند ضعيف بضعف اسناد الصدوق إلى أحمد بن عائذ بالوشاء ، مضافا إلى النقاش في أبي خديجة . وثانيا : انّ المستفاد من الحديث جعل حكم قاضي التحكيم معتبرا فلا يرتبط الحديث بالمقام ، أضف إلى ذلك كلّه انّ مقتضى حصر ثبوت الهلال في شهادة عدلين بالنصوص عدم اعتبار حكم الحاكم ، إلّا أن يدلّ عليه دليل معتبر كي يخصّص به عموم عدم اعتبار غير شهادة العدلين فلاحظ . ( 1 ) مقتضى القاعدة الاوّليّة جواز الاعتماد بقولهم لأنّهم من أهل الخبرة ورجوع الجاهل إلى العالم أمر على طبق القاعدة لكن قد ثبت بالنصوص عدم اعتبار قول المنجّم ، مضافا إلى أنّه يستفاد من جملة من
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 ، من أبواب صفات القاضي ، الحديث 5 .