السادس : حكم الحاكم الّذي لم يعلم خطاؤه ولا خطاء مستنده كما إذا استند إلى الشياع الظنّي ( 1 ) .
شرح
المسلمين ، إلى أن قال : وان غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة ثمّ أفطروا « 1 » ، يستفاد منه كفاية عدل واحد والنسخة وان كانت مختلفة لكن على كلا التقديرين يكون مفاد الحديث قابلا للتقييد بالنصوص الدالّة على اشتراط عدلين فلاحظ .
[ السادس : حكم الحاكم الّذي لم يعلم خطاؤه ولا خطاء مستنده ]
( 1 ) مقتضى القاعدة الأوّليّة عدم اعتبار حكم الحاكم ، فانّ الالتزام باعتبار حكمه وترتيب الأثر عليه يحتاج إلى الدليل ، فما لم يقم عليه دليل لا مجال للقول بنفوذ حكمه ، بل مقتضى الاستصحاب عدم اعتباره ، إذ هو من الأحكام الحادثة فينفى باستصحاب عدم اعتباره في وعاء الشريعة . وفي قبال القاعدة ما يمكن أن يستدلّ به على اعتباره ونفوذه عدّة نصوص : منها ما رواه محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا شهد عند الامام شاهدان انّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الامام بالافطار ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس وان شهدا بعد زوال الشمس أمر بافطار ذلك اليوم وأخّر الصلاة إلى الغد فصلّى بهم « 2 » . بتقريب : انّ المستفاد من الحديث انّ الامام عليه السّلام إذا أمر بالافطار يجب وفي زمن الغيبة يكون الحاكم نائبا للإمام .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 ، من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 11 .
( 2 ) الوسائل : الباب 6 ، من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 1 .