. . . . . . . . . .
شرح
مخالفة مع شهادة الآخر في الأوصاف .
وصفوة القول : انّه يلزم توافقهما على شيء واحد فلو شهد أحدهما بأنّه رآه مطوّقا والآخر بلا تطويق يشكل إذ يلزم اجتماعهما على أمر واحد والمفروض في المثال لا يكون كذلك .
لا يقال : انّهما وإن اختلفا في المدلول المطابقي ولكن متّفقان في المدلول الالتزامي وهو أصل الرؤية .
فانّه يقال : الدلالة الالتزاميّة كما انّه تابعة للدلالة المطابقيّة وجودا كذلك تابعة لها حجّية والسرّ فيه انّ اخبار المخبر باللازم لا يكون استقلاليا بل بالتبع ، مثلا : إذا أخبر بأنّ البول أصاب ذلك المكان الفلاني فقد أخبر بنجاسة المكان بالنجاسة البوليّة ، فإذا فرضنا انّ شهادته بطلت بالمعارضة ، لا مجال للعمل بقوله بالنسبة إلى النجاسة ، إذ ليس له إلّا إخبار واحد ولازمه ذلك المعنى ، فإذا فرض سقوط اخباره عن درجة الاعتبار لا يبقى موضوع للأخبار .
وان شئت قلت : في مورد المثال إذا قال الآخر أصاب الموضع الدّم فقد أنكر بالالتزام النجاسة البوليّة ففي الحقيقة كلّ من الدّلالتين معارض بالأخبار المعارض .
وفي المقام شبهة وهي انّه لو أطلق كلّ واحد في شهادته أو لو قيّد أحدهما مورد شهادته بقيد والآخر أطلق لا يمكن ترتيب الأثر ، إذ لا ندري اتّفاقهما على أمر واحد ، مثلا : إذا رآه أحدهما مطوقا والآخر لم يره كذلك لا يكونان متّفقين في إخبارهما ، فإذا شكّ في الاتّفاق