. . . . . . . . . .
شرح
خمسين ، ويمكن أن يقال : انّ الامام عليه السّلام في مقام بيان أمر طبيعيّ خارجيّ وهو انّه لو لم تكن في السماء علّة لا يختصّ واحد بالرؤية دون آخر ، بل مقتضى الطبع الاوّلي أن يراه كلّ أحد هذا اوّلا .
وثانيا : انّه لو اغمض عمّا ذكرنا نقول : الرواية جمعت بين المتناقضين إذ صدرها يدلّ على عدم اعتبار الشهادة وذيلها يدلّ على الاعتبار إذا كان عدد الشهود خمسين .
وثالثا : انّ ثبوت الهلال بشهادة عدلين أمر واضح لا غبار عليه والسيرة جارية عليه .
وان شئت قلت : هو أظهر من أن يخفى .
ورابعا : انّ الشهود إذا كانت خمسين يكون إخبارهم معنونا بالخبر المتواتر فيكون معناه الغاء الشهادة في باب ثبوت شهر رمضان ويتوقّف ثبوته على العلم وهذا يقرع الاسماع .
وخامسا : انّا لو فرضنا التعارض يدخل المقام في اشتباه الحجّة بغيرها ومن البديهيّ انّ أحدهما متأخّر فيكون أحدث وعلى كلا التقديرين يدل الأحدث على عدم الاعتبار بشهادة شخص واحد ، وأمّا اعتبار شاهدين عدلين فيكون محلّ الكلام والاشكال والسيرة العقلائية قائمة على اعتبار البيّنة أي شاهدين عدلين وهذه السيرة ممضاة من قبل الشارع بلا كلام .
وأفاد سيدنا الأستاذ في المقام بأنّه يستفاد من حديث مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : كلّ شيء هو لك