تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
الغفلة عن النذر صح وان كان مع العلم والعمد ففي صحّته اشكال ( 1 ) .

[ مسألة 7 ) إذا نذر صوم يوم بعينه لا تجزيه نيّة الصوم بدون تعيين أنّه للنذر ولو اجمالا ]

شرح
( 1 ) قد ذكر في هذه المسألة فرعين :

الفرع الأول : انّه لو نذر صوم يوم معيّن لا تجزئه نية الصوم بدون تعيين انّه للنذر

وقد مرّ منا ان الأمر المتعلق بالنذر توصّلي ولا يحتاج في سقوطه إلى قصد عنوان النذر بل يسقط ولو مع عدم القصد فان الانطباق قهري والاجزاء عقلي نعم لا يثاب بالمأتيّ به ثواب امتثال الأمر النذري . ان قلت : المنذور دين له تعالى ويلزم في أداء الدّين أن يقصد أدائه فيلزم القصد . قلت : كون المنذور دينا كالديون المالية التي يشترط فيها في مقام الأداء قصد أدائها دعوى بلا دليل وان شئت قلت : لا يكون المنذور مملوكا له تعالى بالملكيّة الاعتبارية كي يترتب عليه آثار الملكيّة وكون المنذور مطلوبا من الناذر لا يكون دليلا على المدّعى والّا يلزم أن يكون جميع الواجبات ديونا وهو كما ترى . ولا فرق فيما ذكرنا بين أن يتعلّق النذر باليوم الشخصي كما هو المفروض في كلام الماتن ويكون متعلق النذر معينا وبين تعلّقه بالكلي كما لو نذر أن يصوم يوما من أيّام الشهر الفلاني فانّه لو نذر كذلك وصام يوما بلا قصد الوفاء بالنذر يسقط الأمر النذري إذ الانطباق قهريّ والاجزاء عقليّ .

الفرع الثاني : أنّه لو قصد غير المنذور فإذا كان مع الغفلة عن النذر صحّ

وأمّا مع العلم فيشكل فلو نذر أن يصوم صوم الكفّارة فصام نيابة