تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
كما انّه دلّ الدليل على انّ المسافر مخيّر في الأماكن الأربعة بين القصر والاتمام ، وأمّا بالنسبة إلى الصوم فلا يكون المكلّف مخيّرا بين الصيام والافطار . ويمكن أن يقال : انّ التلازم بين لزوم القصر والافطار وفي المواضع الأربعة الأمر متعلّق بالجامع بين القصر والاتمام ولا الزام بالقصر فلا ينتقض التلازم . وبعبارة أخرى : المستفاد من النصّ التلازم بين لزوم القصر والافطار ولكن الحقّ عندنا انّ الأمر دائما متعلق بالجامع بين القصر والاتمام ، غاية الأمر انّ القصر لا بدّ أن يكون في السفر والاتمام في الحضر . وأما بالنسبة إلى الخارج إلى السفر بعد الزوال فيجب القصر ولكن قد دلّ الدليل على أنّه لا يجوز الافطار فنلتزم بالتخصيص ، وأمّا بالنسبة إلى المسافر الذي يقدم من سفره ويصير حاضرا بعد الزوال فيجب عليه التمام ولا يصحّ منه الصوم ولم يدلّ دليل على التلازم بين الاتمام والصيام وانّما الدليل دل على التلازم بين القصر والافطار وبين الافطار والقصر . لاحظ ما رواه معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : هذا واحد إذا قصّرت أفطرت وإذا أفطرت قصّرت « 1 » . ولكن يمكن أن يقال : انّ المستفاد من قوله عليه السّلام : إذا قصّرت
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 ، من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 1 .