تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
قال : والسنّة لا تقاس ، وانّي إذا سافرت في شهر رمضان ما آكل الّا القوت وما أشرب كلّ الرّي « 1 » . بتقريب : انّه يستفاد من كلامه عليه السّلام في ذيل الخبر مرجوحيّة التملي من الطعام والشراب والانصاف انّه يستفاد من كلامه روحي فداه مرجوحيّة التّملّي . الّا أن يقال : لو كان مكروها فما وجه عدم بيان الحكم وبايّ موجب لم يبيّن الشارع الاقدس كراهته ، ولعلّه عليه السّلام انّما يحفظ حرمة الشهر بهذا النحو فيكون الامساك مستحبّا لا أنّ التملّي مكروه . مضافا إلى أنّ الحكم يختصّ بالمسافر فلا وجه لإسرائه إلى كلّ من يجوز له الافطار .

الفرع الثاني : كراهة الجماع في نهار شهر رمضان

بالنسبة إلى كلّ من يجوز له الافطار والنصوص الواردة مختلفة من حيث الدلالة على الحرمة وعدم البأس به . فالطائفة الأولى : ما يدلّ على الحرمة ، لاحظ حديث ابن سنان المتقدم « 2 » آنفا . ولاحظ ما رواه ابن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا سافر الرجل في شهر رمضان فلا يقرب النساء بالنهار في شهر رمضان فانّ ذلك محرّم عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 13 ، من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 5 . ( 2 ) قد تقدم في ص 338 . ( 3 ) الوسائل : الباب 13 ، من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 8 .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 339 | السيد تقي الطباطبائي القمي