. . . . . . . . . .
الفرع الرابع : انّه إن قدم بعد الزوال أو إن قدم قبله وقد تناول المفطّر قبل قدومه
شرح
يستحبّ له الامساك بقيّة النهار .
أقول : أمّا بالنسبة إلى القدوم قبل الزوال فورد فيه حديث :
وهو ما رواه سماعة قال : سألته عن مسافر دخل أهله قبل زوال الشمس وقد أكل ؟ قال : لا ينبغي له أن يأكل يومه ذلك شيئا ولا يواقع في شهر رمضان إن كان له أهل « 1 » والحديث ضعيف بالاضمار .
ويدلّ على المدّعى بالاطلاق ما رواه يونس قال : قال في المسافر الّذي يدخل أهله في شهر رمضان وقد أكل قبل دخوله ، قال : يكفّ عن الأكل بقيّة يومه وعليه القضاء الحديث « 2 » والحديث ضعيف بالعبيدي .
وأمّا بالنسبة إلى ما بعد الزوال فلم نجد حديثا يدلّ على المدّعى الّا أن يقال يكفي دليلا عليه اطلاق حديث يونس فالاشكال سندي .
وأمّا حديث سماعة « 3 » فغير مربوط بالمدعى ، بل معناه عدم التظاهر بالافطار ، مضافا إلى كون السند مخدوشا بالاضمار وابن السّندي .
ان قلت : بالنسبة إلى ما قبل الزوال يمكن اتمام الامر بقاعدة التسامح .
قلت : الظاهر انّ مورد تلك القاعدة بلوغ الثواب على عمل والحال انّه ليس في الحديثين ذكر من الثواب .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 7 ، من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 3 ) قد تقدم في ص 333 .