تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
. . . . . . . . . .

الفرع الرابع : انّه إن قدم بعد الزوال أو إن قدم قبله وقد تناول المفطّر قبل قدومه

شرح
يستحبّ له الامساك بقيّة النهار . أقول : أمّا بالنسبة إلى القدوم قبل الزوال فورد فيه حديث : وهو ما رواه سماعة قال : سألته عن مسافر دخل أهله قبل زوال الشمس وقد أكل ؟ قال : لا ينبغي له أن يأكل يومه ذلك شيئا ولا يواقع في شهر رمضان إن كان له أهل « 1 » والحديث ضعيف بالاضمار . ويدلّ على المدّعى بالاطلاق ما رواه يونس قال : قال في المسافر الّذي يدخل أهله في شهر رمضان وقد أكل قبل دخوله ، قال : يكفّ عن الأكل بقيّة يومه وعليه القضاء الحديث « 2 » والحديث ضعيف بالعبيدي . وأمّا بالنسبة إلى ما بعد الزوال فلم نجد حديثا يدلّ على المدّعى الّا أن يقال يكفي دليلا عليه اطلاق حديث يونس فالاشكال سندي . وأمّا حديث سماعة « 3 » فغير مربوط بالمدعى ، بل معناه عدم التظاهر بالافطار ، مضافا إلى كون السند مخدوشا بالاضمار وابن السّندي . ان قلت : بالنسبة إلى ما قبل الزوال يمكن اتمام الامر بقاعدة التسامح . قلت : الظاهر انّ مورد تلك القاعدة بلوغ الثواب على عمل والحال انّه ليس في الحديثين ذكر من الثواب .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 7 ، من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 . ( 3 ) قد تقدم في ص 333 .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 334 | السيد تقي الطباطبائي القمي