. . . . . . . . . .
شرح
وهذه الرواية لا يمكن الالتزام بمفادها فانّ مفادها خلاف ارتكاز المتشرّعة ويقرع الاسماع فالحقّ هو التفصيل بين السفر قبل الزوال وبعده بوجوب الافطار في الأوّل ووجوب الصيام في الثاني .
الفرع الثاني : انّه لو صار المسافر حاضرا أو في حكمه كالمقيم عشرة أيّام وكان حضوره قبل الزوال
يجب عليه الصوم إذا لم يكن مفطرا قبل قدومه . أقول : مقتضى القاعدة الاوّليّة انّه لا صوم عليه ويكون صومه باطلا ، فانّ الدليل الدالّ على عدم وجوب الصوم على المسافر وعدم جعله عليه يدلّ بالاطلاق على عدم وجوبه على من يكون مسافرا ولو بمقدار قليل من اليوم ولكن لا بدّ من رفع اليد عن مقتضى القاعدة بمقتضى النصّ الخاصّ . لاحظ ما رواه يونس في حديث قال : قال في المسافر يدخل أهله وهو جنب قبل الزوال ولم يكن أكل فعليه أن يتمّ صومه ولا قضاء عليه يعني إذا كانت جنابته من احتلام « 1 » . ولاحظ ما رواه أبو بصير قال : سألته عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان ؟ فقال : إن قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم ويعتدّ به « 2 » . وفي هذه الرواية لم يفرض انّ القادم لم يفطر ، ومقتضىهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 ، من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 5 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 6 .