تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وكذا إذا نسي الواجب وأتى بالمندوب ، فانّ الأقوى صحّته ؟ ؟ ؟ ( 1 ) وأمّا إذا تذكّر في الأثناء قطع ( 2 ) . ؟ ؟ ؟ النيّة حينئذ للواجب مع بقاء محلها كما إذا كان قبل الزوال ( 3 ) ولو نذر التطوّع على الاطلاق صحّ وان كان عليه واجب فيجوز أن يأتي بالمنذور قبله بعد ما صار واجبا وكذا لو نذر أياما معيّنة يمكن اتيان الواجب قبلها ، وأمّا لو نذر
شرح
( 1 ) إمّا لدعوى الانصراف وقد مرّ انّه لا وجه له ، وإمّا لدعوى انّه مع النسيان لا يصدق موضوع المنع ، إذ ليس عليه شيء فانّ النسيان يرفع الحكم واقعا . ويرد عليه أوّلا : انّه على هذا لا وجه للحكم بالبطلان إذا تذكّر بعد الزوال فانّه بعد الزوال لا يمكنه الاتيان به ولا يتوجّه اليه التكليف . وثانيا انّ الناسي وإن لم يكن التكليف متوجّها اليه حال النسيان لكن يصدق انّه عليه الصوم فانّ ذمّته مشغولة به . ( 2 ) لصدق موضوع المنع عن الصوم المندوب فيلزم قطعه ، بل التعبير الصحيح أن يقال : انقطع إذ المفروض انّ بطلانه بعد التذكّر ليس باختيار المكلف بل بحكم الشارع فلاحظ . ( 3 ) إذ المستفاد من النص الخاصّ انّه إذا لم ينو ولم يحدث شيئا يجوز قصد الصوم الواجب عليه ما دام لم يتحقق الزوال ، وقد تقدّم البحث تفصيلا في باب النيّة واجمالا قريبا ومقتضى اطلاق دليل جواز التجديد شموله للمورد فيجوز له العدول من المندوب إلى الواجب .