ويستحبّ تمرينه عليها ( 1 ) .
شرح
وبعبارة أخرى : يستفاد من الحديث انّه يجبر الصبي بالصيام في الرابع عشر من عمره ، وأمّا قبله فهو بالخيار وعدم تماميّة صدر الحديث لا يقتضي رفع اليد عن ذيله فلاحظ .
المورد الثالث : انّه قد ظهر ما هو مقتضى القاعدة فلا وجه للإعادة .
وأمّا المورد الرابع فلا اشكال في تمامية الأمر بالنسبة إلى الصلاة بحسب النص الخاص ، لاحظ ما رواه الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عن أبيه قال : انّا نأمر صبياننا بالصلاة إذا كانوا بني خمس سنين فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين « 1 » .
مضافا إلى أنّ الأمر لو تمّ في الصوم يتمّ في الصلاة بالأولويّة فانّها عماد الدين ومعراج المؤمن وناهية عن الفحشاء ، وأمّا بالنسبة إلى بقية العبادات فان قام اجماع تعبّدي عليها كاشف عن رأي المعصوم عليه السّلام فهو والّا فيشكل الجزم وعدم الفصل والخلاف لا يفيدان فانّ الاجماع المنقول ، بل المحصّل لا يكون حجّة فكيف بعدم الفصل والخلاف ؟ الّا أن يقال : انّ السيرة المتشرّعيّة جارية في مشروعيّة جميع عباداته .
( 1 ) لاحظ ما رواه الحلبي « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 ، من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 5 .
( 2 ) قد تقدم في ص 311 .