أيّاما معيّنة لا يمكن اتيان الواجب قبلها ففي صحّته اشكال من أنّه بعد النذر يصير واجبا ومن انّ التطوّع قبل الفريضة غير جائز فلا يصحّ نذره ولا يبعد أن يقال انّه لا يجوز بوصف التطوّع وبالنذر يخرج عن الوصف ويكفي في رجحان متعلق النذر رجحانه ولو بالنذر ، وبعبارة أخرى : المانع هو وصف الندب وبالنذر يرتفع المانع ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تعرّض الماتن ( قدّس سرّه ) لصور ثلاث :
الصورة الأولى : أن ينذر الصوم المندوب على الاطلاق بحيث يمكنه أن يأتي بالفرض أوّلا ثمّ الاتيان بالمنذور .
الصورة الثانية : أن ينذر صوم يوم معيّن ولكن يمكنه الاتيان بالواجب قبله .
الصورة الثالثة : أن ينذر يوما معيّنا ولا يمكنه أن يأتي بالواجب قبله وحكم بالصحة في الصورة الأولى والثانية وتردّد في الثالثة وأخيرا لم يستبعد الصحة .
وقال سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) في شرح كلام الماتن : « إنّ الاطلاق عبارة عن رفض القيود لا الجمع بينها ، ومن ناحية أخرى انّ استحالة التقييد لا تستلزم استحالة الاطلاق فلا مانع من انعقاد النذر في الصورة الأولى والثانية وبعد انعقاده ينقلب عنوان الندب بالواجب فيجوز ايقاعه قبل الفرض ، وأمّا في الصورة الثالثة ، فانّ المفروض انّ متعلّق النذر بنفسه أمر راجح ، وإنّما الاشكال من ناحية المانع ، فإذا