تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
. . . . . . . . . .
شرح
فرض انّه بالنذر يرتفع المنع لا مانع من انعقاده والمفروض انّه بالنذر ينقلب المندوب إلى الواجب فالمقتضي موجود والمانع مفقود . ولذا لو نذر المريض في شهر رمضان صوم الغد وبنذره يرتفع مرضه يصحّ نذره ويجب عليه الصوم والحال انّ الصوم غير مشروع بالنسبة إلى المريض لكن الممنوع الصوم لا نذره . أقول : لا اشكال في أنّ انعقاد النذر يتوقّف على كون متعلّقه راجحا ومحبوبا في حدّ نفسه ومع قطع النظر عن النذر ، وبعبارة واضحة : النذر لا يكون مشرّعا ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى انّ الاهمال في الواقع غير معقول ، فإذا فرضنا انّ الصوم المندوب قبل الواجب مرجوح ومبغوض عند المولى ولا يكون قابلا لأن يتعلق به النذر ، فعلى هذا الأساس لو فرضنا انّ متعلق نذره مطلق نسأل انّه بعد فرض استحالة الاهمال إمّا يقيد متعلق نذره بما بعد الفرض وإما يلاحظ اطلاقه وشموله لما قبله . أمّا على الأوّل فلا يكون الصوم الواقع قبل أداء الفرض مصداقا للنذر ولا يكون وفاء به كما هو ظاهر فلا كلام في عدم جوازه . وإمّا يقصد الاطلاق بمعنى عدم الفرق بين البعديّة والقبليّة فيكون النذر باطلا إذ لم يراع الشرط اللازم في انعقاده وهل يمكن الالتزام بالصحة إذا نذر المكلّف ان يصلي صلاة الليل على نحو الاطلاق بحيث يشمل اطلاقه ايقاعها في المكان الغصبي بدعوى انّ الاطلاق رفض