. . . . . . . . . .
شرح
القيود ؟ كلّا ثمّ كلّا ، فان رفض القيد عبارة عن عدم دخله في الاعتبار أي لا يختص الاعتبار به لا أن الاعتبار لا يشمله .
مثلا : لو أمر المولى بعتق رقبة لا يكون قيد الايمان دخيلا في المتعلق لا أن الحكم لا يشمله ، فإذا فرضنا أنّ المولى قيّد المتعلق بقوله لا تعتق رقبة كافرة فهل يمكن أن يقال : انّ الاطلاق يشمله لأنّه رفض القيد .
وممّا ذكرنا يظهر الفساد في الصور الثلاث وقياس المقام بنذر المريض مع الفارق ، إذ المريض ينذر انّه إن صار صحيحا يصوم ، فإذا صار النذر بنفسه سببا لصحّته ينعقد نذره ، ولذا لو نذر على نحو الاطلاق بأنّ يعتبر عدم الفرق بين وجود المرض وعدمه يكون نذره باطلا .
وما أفاده في كلامه - من أنّ الصوم في حدّ نفسه راجح غاية الأمر مقرون بالمانع والنذر يرفع المانع - مدفوع بأنّ الصوم مع فرض الواجب في ذمّة المكلف محبوب أم لا ؟
لا سبيل إلى الأوّل ، وعلى الثاني فلا مجال لتعلق النذر به والّا يلزم أن يكون النذر مشرّعا ، أضف إلى ذلك كله ، انّ الظاهر من النص النهي عن الاتيان بالعمل الّذي يكون تطوّعا في نفسه فلا مجال لأن ينقلب إلى الفرض فلا يعقل اصلاحه بالنذر فلاحظ واغتنم ، والّذي يهون الخطب انّ العصمة مخصوصة بأهلها .